تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

89

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

اتضح لك أن المنع عن بيع ما ليس عند البائع مطلقا سواء أكان المبيع كليا أم كان شخصيا انما هو مذهب العامة [ 1 ] واذن فلا وجه لما ذكره شيخنا الأستاذ من أن بيع الكلى سلفا أو حالا جائز باتفاق الفريقين فان هذا الكلام اما سهو من لسان شيخنا الأستاذ أو من قلم مقرر بحثه وانما العصمة لأهلها . ورابعا : أن نهى المخاطب عن بيع ما ليس عنده دليل

--> الرجل يطلب منى بيع الحرير وليس عندي منه شيء فيقاولن عليه ثم اذهب فاشترى له الحرير فأدعوه إليه فقال أرأيت أن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك ا يستطيع ان ينصرف اليه وتدعه ؟ قلت : نعم قال فلا بأس صحيح وعن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل طلب عن رجل ثوبا بعينة قال ليس عندي هذه دراهم فخذها فأشتريها فأخذها فاشترى بها ثوبا كما يريد ثم جاء به ا يشتريه منه ؟ فقال أليس ان ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم ؟ قلت بلى قال إنشاء اشترى وان شاء لم يشتر ؟ قلت نعم قال لا بأس به الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود . [ 1 ] قال في شرح الهداية : ج 5 ص 324 ان السلم عقد مشروع بالكتاب وبالسنة وهو ما روى أنه عليه نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم والقياس وان كان يأباه . ولكنا تركناه بما رويناه ، ووجه القياس أنه بيع المعدوم إذ المبيع هو المسلم فيه انتهى . وفي شرح فتح القدير ج 5 ص 191 منع عن بيع السمك قبل ان يصطاد لأنه باع ما لا يملكه وفي ص 192 منع عن بيع الطير في الهواء لأنه غير مملوك قبل الأخذ وفي الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ص 34 وحكم السلم الجواز فهو رخصة مستثناة من بيع ما ليس عند بائعه ودليل جوازه الكتاب والسنة ؟ والإجماع وفي ص ( 240 ) عن الحنفية ومن البيع الباطل بيع ما سيملكه قبل ملكه لأنه إنما يبيع شيئا معدوما لا يقدر على تسليمه وهو باطل .